السيد حامد النقوي

241

خلاصة عبقات الأنوار

آية التبليغ المباركة في واقعة يوم غدير خم ، فهي في تفسيره بعد تفسير قوله تعالى [ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ] إذ قال : ( ثم أمر رسوله بأن لا ينظر إلى قلة المقتصدين وكثرة المعاندين ، ولا يتخوف مكرهم [ مكروههم ] . فقال : يا أيها الرسول بلغ . عن أبي سعيد الخدري أن هذه الآية نزلت في فضل علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه وكرم الله وجه ] يوم غدير خم ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بيده وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر وقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي . وروي أنه ( صلى الله عليه وسلم ) نام في بعض أسفاره تحت شجرة ، وعلق سيفه عليها ، فأتاه أعرابي وهو نائم ، فأخذ سيفه واخترطه وقال : يا محمد من يمنعك مني ؟ فقال : الله . فرعدت يد الأعرابي وسقط السيف من يده ، وضرب برأسه الشجر [ ة ] حتى انتثر دماغه ونزل : والله يعصمك من الناس . وقيل : لما نزلت آية التخيير : ( يا أيها النبي قل لأزواجك ) فلم يعرضها عليهن خوفا من اختيارهن الدنيا نزلت : يا أيها الرسول بلغ . وقيل : نزلت في أمر زيد وزينب بنت جحش . وقيل : لما نزل : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ) سكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن عيب آلهتهم فنزلت ، أي : بلغ معائب آلهتهم ولا تخفها . وقيل : إنه " ص " لما بين الشرائع والمناسك في حجة الوداع قال . هل بلغت ؟ قالوا نعم . فقال " ص " : اللهم اشهد فنزلت . وقيل : نزلت في قصة الرجم والقصاص المذكورتين .